الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
453
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
1 الخطبة ( 25 ) ومن خطبة له عليه السّلام وقد تواترت عليه الأخبار باستيلاء أصحاب معاوية على البلاد ، وقدم عليه عاملاه على اليمن ، وهما عبيد اللّه بن عباس وسعيد بن نمران لمّا غلب عليهما بسر بن أبي أرطاة ، فقام عليه السّلام على المنبر ضجرا بتثاقل أصحابه عن الجهاد ، ومخالفتهم له في الرأي ، فقال : مَا هِيَ إِلَّا الْكُوفَةُ أَقْبِضُهَا وَأَبْسُطُهَا - إِنْ لَمْ تَكُونِي إِلَّا أَنْتِ تَهُبُّ أَعَاصِيرُكِ فَقَبَّحَكِ اللَّهُ - وَتَمَثَّلَ بِقَوْلِ الشَّاعِرِ - لَعَمْرُ أَبِيكَ الْخَيْرِ يَا عَمْرُو إِنَّنِي * عَلَى وَضَرٍ مِنْ ذَا الْإِنَاءِ قَلِيلِ ثُمَّ قَالَ ع أُنْبِئْتُ بُسْراً قَدِ اطَّلَعَ الْيَمَنَ - وَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَظُنُّ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ سَيُدَالُونَ